المعهد ينظم حلقة نقاشية في الأردن حول حماية مصالح الطفل

نظم معهد الدوحة الدولي للأسرة، عضو مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، حلقة نقاشية بعنوان “حماية مصالح الطفل الفضلى في النزاعات الأسرية العابرة للحدود: تجربة دولة قطر” وذلك ضمن الندوة الاقليمية  حول “حقوق الطفل في النزاعات الأسرية على المستوى الدولي” والتي ينظمها الفريق العامل المعني بالوساطة في سياق عملية مالطة، مؤتمر لاهاي للقانون الدولي الخاص بالتعاون مع المجلس القضائي الأردني و”وزارة الخارجية الكندية”، في المملكة الأردنية الهاشمية ،عمَّان من 19 إلى 20 نوفمبر 2019.

و عن هذه المشاركة قالت الدكتورة شريفة نعمان العمادي المدير التنفيذي لمعهد الدوحة الدولي للأسرة: “لقد تم تسليط الضوء في هذه الحلقة النقاشية على التجربة القطرية في حماية مصلحة الطفل الفضلى أثناء النزاعات الأسرية العابرة للحدود حيث جمعت بين الممارسين والخبراء القانونين من وزارة العدل و جمعية المحامين القطرية ومركز وفاق، وذلك لتدارس وطرح الأطر القانونية والتجربة العملية المتعلقة بحماية مصلحة الطفل الفضلى في ظل النزاعات الأسرية العابرة للحدود”.

أدار الجلسة الأستاذ/ أحمد عارف باحث بمعهد الدوحة الدولي للأسرة،  و التي تحدث في بدايتها الأستاذة دينا الكعبي، مسؤول سياسات أسرية بالمعهد حول ماهية عمل المعهد لدعم السياسات الأسرية عن طريق الأدلة العلمية وجهود المناصرة على المستويات الوطنية والاقليمية والدولية. وسلطت الضوء على شراكة المعهد السابقة  في هذا الصدد مع مؤتمر لاهاي للقانون الدولي الخاص (HCCH) في تنظيم الندوة الإقليمية الخليجية الأولى حول “حماية مصالح الطفل الفضلى  في النزاعات الأسرية عبر الحدود” والتي عقدت بالدوحة مارس 2016 وهدفت لتعزيز الحوار والمشاركة بين مسئولي الحكومات الخليجية والقضاة، والخبراء المستقلين وغيرهم من المساهمين بشأن النزاعات الأسرية الناشئة عبر الحدود والمتعلقة بالأطفال، والتي أفرزت عدة توصيات كان من أهمها؛ صياغة قانون نموذجي بشأن حماية الأطفال في حالات نقل الأطفال إلى الخارج بشكل غير مشروع وعدم إعادتهم.

وأشار الأستاذ/ عبد الله محمد أبو شهاب المري ،  اخصائي قانوني، وزارة العدل إلى كيفية اعتناء المشرع القطري عبر الأطر الدستورية والقانونية المختلفة في التشريع القطري بحماية مصلحة الطفل الفضلى أثناء النزاعات الأسرية العابرة للحدود وهو ما أكد عليه قانون الأسرة القطري لسنة 2006 في العديد من المواضع. ومن ذلك ماجاء بالمادة 185 من قانون الأسرة القطري والذي حمى المحضون من تعسف الحاضنة الأجنبية في حالة السفر خارج دولة قطر ، واشترط عدم التعسف ، ووضع له آليات ، وعند الاختلاف بين الولي والحاضنة فيكون القرار للقاضي.

فيما أكد السيد جذنان الهاجري، عضو مجلس إدارة جمعية المحامين القطرية ومحامي بمحكمة التمييز  من واقع القاضي وفقاً للقانون ولسلطته التقديرية دائماً ما يولى مصلحة الطفل على مصالح الأطراف المتنازعة. وأشار إلى أن أن المشرع منح القاضي صلاحيات تجعل المحكمة تقرر على سبيل الإلزام ماتراه في مصلحة الصغير وحماية للمحضون من تعسف حاضنه أو وليه ، ومن تلك الصلاحيات ما نصت عليه المادة 185 من قانون الأسرة القطري بشأن سفر المحضون مع الحاضنة الأجنبية خارج دولة قطر إذا كان السفر عرضياً.

ووفقاً لنظم الإحالة بين محكمة الأسرة القطرية ومركز وفاق، أشار الأستاذ / سليم محمد العنزي، مدير مكتب التخطيط والتطوير، مركز الاستشارات العائلية (وفاق) إلى ارتكاز الشطر الأكبر من دور مركز وفاق تجاه الأطفال المتضررين المشاكل الأسرية العابرة للحدود على محاولات الإصلاح ورأب الصدع بين الاسر و تقديم الدعم المتواصل لمختلف افراد الاسر المتضررة عامة لمواجهة الضغوط النفسية والصراعات الداخلية والتي صاحبت الظروف والتغيرات الجديدة في حياتها الاسرية مع التركيز على تحسين مستوى التوافق النفسي لدى أنماط الأطفال والمراهقين بوجه خاص ومساعدتهم على التخلص من حالة الحزن والقلق الشديد التي انتابتهم نتيجة الحرمان من أحد الوالدين والابتعاد عنه .